محمد بن أحمد الفاسي

297

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

فكذبه يا هذا تكن خير مؤمن * وإلا فصدقه تكن شر كافر وأثنى على من لم يجب نوح إذ دعا * إلى ترك ود أو سواع وناسر وسمى جهولا من يطاوع أمره * على تركها قول الكفور المجاهر ولم ير بالطوفان إغراق قومه * ورد على من قال رد المناكر وقال بلى قد أغرقوا في معارف * من العلم والباري لهم خير ناصر كما قال فازت عاد بالقرب واللقا * من اللّه في الدنيا وفي اليوم الآخر وقد أخبر الباري بلعنته لهم * وإبعادهم فاعجب له من مكابر وصدق فرعونا وصحح قوله * أنا الرب الأعلى وارتضى كل سامر وأثنى على فرعون بالعلم والذكا * وقال بموسى عجلة المتبادر وقال خليل اللّه في الذبح واهم * ورؤيا أبنه تحتاج تعبير عابر يعظم أهل الكفر والأنبياء لا * يعاملهم إلا بحط المقادر ويثنى على الأصنام خيرا ولا يرى * لها عابدا ممن عصى أمر آمر وكم من جراءات على اللّه قالها * وتحريف آيات لسوء تفاسر ولم يبق كفر لم يلابسه عامدا * ولم يتورط فيه غير محاذر وقال سيأتينا من الصين خاتم * من الأولياء للأولياء الأكابر له رتبة فوق النبي ورتبة * له دونه فاعجب لهذا التنافر فرتبته العليا تقول لأخذه * عن اللّه لا وحيا بتوسيط آخر ورتبته الدنيا تقول لأنه * من التابعية في الأمور الظواهر وقال اتباع المصطفى ليس واضعا * لمقداره الأعلى وليس بحاقر فإن تدن منه لاتباع فإنه * يرى منه أعلى من وجوه أواخر ترى حال نقصان له في اتباعه * لأحمد حتى جا بهذى المعاذر فلا قدس الرحمن شخصا يحبه * على ما يرى من قبح هذى المخابر وقال بأن الأنبياء جميعهم * بمشكاة هذا تستضى في الدياجر وقال فقال اللّه لي بعد مدة * بأنك أنت الختم رب المفاخر أتاني ابتدأ بيضاء سطر ربنا * بإنفاذه في العالمين أو امرى وقال فلا تشغلك عنى ولاية * وكن كل شهر طول عمرك زائري فرفدك أجزلنا وقصدك لم يخب * لدينا فهل أبصرت يا ابن الأخاير بأكذب من هذا وأكفر في الورى * وأجرا على غشيان هذى الفواطر فلا يدّعوا من صدقوه ولاية * وقد ختمت فليؤخذوا بالأقادر